‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلكيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلكيات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 4 مايو 2013

فلكيات 9- عاشوراء اليهود أم عاشوراء المسلمين أم عاشوراء الجاهلية ؟

الحلقة التاسعة :

ذكر الفلكي صالح العجيري بأن اليهود لديهم عاشوران ، الأول العاشر من شهر نشرى أول شهور السنة العبرية المصادف لشهر ربيع الأول ، والثاني هو العاشر من شهر طبت وهو الرابع من شهور سنتهم المصادف لشهر جمادى الثانية ، وقد أثبت بالحساب الفلكي القهقرى إلى السنة الأولى من الهجرة فتبين بأن قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة كان في يوم الاثنين 8 ربيع الأول الموافق 20 سبتمبر سنة 622 م ، المصادف للعاشر من شهر نشرى أول شهور اليهود سنة 4383 عبرية ، وكان اليهود يصومون ذلك اليوم لأنه يصادف ذكرى غرق فرعون ونجاة نبي الله موسى عليه السلام وبني اسرائيل ، وعلى افتراض صحة حديث صوم يوم عاشوراء فيكون عاشوراء اليهود ، وليس عاشوراء المسلمين ، فمن الذي بدله من الثامن ربيع الأول إلى العاشر من شهر محرم يوم عاشوراء المسلمين وعاشوراء الحسين عليه السلام تلك الذكرى الأليمة لحزن آل محمد والجريمة الكبرى لبني أمية .  

تعال معي أيها القاريء الكريم لنقرأ سويا ثلاث أحاديث من البخاري ومسلم التي اعتمد عليها اخواننا أهل السنة في استحباب صوم هذا اليوم ونرى مدى الاضطراب المنهجي والتاريخي والزمني لهذه الأحاديث بعيدا عن علم الجرح والتعديل للروايات فهذا شأن المختصين ، وإنما حديثنا هو عن اضطراب المضمون .

الحديث الأول صحيح البخاري : (4562) - حدَّثني محمدُ بن بشَّارٍ حدَّثنا غُندَرٌ حدَّثنا شعبةُ عن أبي بِشْرٍ عن سعيدِ بن جُبيرِ عنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: (قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ واليهودُ تصومُ عاشوراءَ ؛ فقالوا: هذا يومٌ ظهرَ فيه موسى على فِرعَونَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابِهِ: أنتم أَحَقُّ بموسى منهم، فصوموا) .  

الحديث الثاني : صحيح البخاري (1978) ـ حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمةَ عن مالكٍ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت: (كان يوم عاشوراءَ تصومُه قُريشٌ في الجاهلية . وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصومُه في الجاهليةِ ، فلما قَدِمَ المدينةَ صامَهُ وأمَرَ بصِيامهِ، فلما فُرِضَ رمضانُ تَرَكَ يومَ عاشُوراءَ، فَمنْ شاءَ صامَهُ ومَن شاءَ ترَكه).  

الحديث الثالث : صحيح مسلم كتاب الصيام : حين صام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله انّه يوم تعظّمه اليهود والنصارى ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «فإذا كان العام المقبل ان شاء الله صمنا اليوم التاسع) قال فلم يأت العام المقبل حتى توفّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  .  

1- الاضطراب المنهجي للتشريع : فبدل أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يشرع من خلال الوحي أصبح يشرع من خلال اليهود تارة كما في الحديث الأول أو من خلال سنة جاهلية تارة أخرى كما في الحديث الثاني ، وتارة الناس يعلمونه بأن هذا اليوم تعظمه اليهود والنصارى وعليه غير التشريع حتى قال إذا كان العام المقبل صمنا اليوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي صلى الله عليه وآله وسلم .  

2- الاضطراب التاريخي للتشريع : الحديث الأول يدل على أن التشريع حصل في السنة الأولى للهجرة ، والحديث الثاني يدل على أن تشريعه كان قبل الهجرة والحديث الثالث يدل على أن التشريع كان قبل وفاته بسنة .
 
3- الاضطراب الزمني للتشريع : تارة الصوم في يوم عاشوراء اليهود المصادف للثامن من ربيع الأول كما هو في الحديث الأول ، وتارة في يوم العاشر من محرم كما هو في الحديث الثاني ، فإن كان المعتمد الحديث الأول فالواجب هو صيام يوم الثامن من ربيع الأول المصادف لعاشوراء اليهود وليس يوم العاشر من محرم ولم نجد أحدا اليوم يصوم هذا اليوم ، وإن كان المعتمد هو الحديث الثاني فما دخل اليهود في عاشوراء المسلمين وعليه يبطل الحديث الأول ، وهكذا ضاع عاشوراء الحسين عليه السلام بين عاشوراء الجاهلية وعاشوراء اليهودية وعاشوراء بني أمية .
 
4- الاضطراب في المشاعر : تارة يوم فرح وتوسعة واطعام عند اليهود وتارة يوم تعظيم عند الجاهلية وتارة يوم أخذ الثار وتشفي عند يزيد وبني أمية وتارة يوم حزن عند محمد وآل محمد وهل يجتمع مع حزن آل محمد فرح ومسرات . والله مصيبة لا تقل عن مصيبة صاحب هذا اليوم .      

والمتأمّل في هذا الاضطراب القوي جدا يفهم انّها موضوعة مجعولة من قبل بني أميّة ، للتغطية على قضية كربلاء الحسين عليه السلام ، و ما صدر من الجرائم الإنسانية بحق اهل البيت عليهم السلام ، حتى جاء اليوم أتباع المنهج الأموي ليكملوا هذه السياسة ويغالوا في ابراز هذا الحدث على غير واقعه من أجل اشغال الأمة عن تلك الظلامة الكبرى والجريمة النكراء التي اقترفها بنو أمية تجاه أهل البيت عليه السلام .  

وصدقت سيدتي ومولاتي زينب الكبرى ابنت أمير المؤمنين علي عليهما السلام الناطقة الرسمية بكربلاء الحسين بعد أن اخترق صوتها حجب القرون والأزمان بنظرتها الثاقبة الملكوتية وهي تقول ليزيد ( فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ) ،

علمونا في المدارس وا معتصماه .. واخفوا عنا وا حسيناه .. لماذا ؟!!

قالوا : الأولى تعلمك النخوة والشهامة .. والثانية بدعة وشرك .. هل رأيت أفضح من هذا المنهج حيث فضح أمويته في وضح النهار .. ولا أدري أينهم  من حب الآل وهم يذكرون مناسبات اليهود والجاهلية ويتركوا ظلامة آل محمد وما جرى عليهم في عاشوراء الحسين عليه السلام . وإذا أردت أن تعرف هل فعلا تحب آل محمد فاعرضه على قول الامام علي عليه السلام ( لا يجتمع حبنا وحب عدونا في قلب انسان ) .

همسة في اذنك اخي السني العزيز :
دع عنك بني أمية واتبع أهل بيت الرسالة .. فنبيك أوصاك بأهل بيته ولم يوصك ببني أمية في حديثه المشهور: أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم في أهل بيتي حتى كررها ثلاثا ، وجعل ذكرهم في الصلاة شرط في صحة صلاتك .   

الجمعة، 19 أبريل 2013

فلكيات 8- القول الصريح في الفجر الصحيح

هناك جدلا قائما بخصوص وقت الفجر الصادق بين واضعي التقاويم وبين علماء الفقه ولقد اتفق علماء الفقه بأن توقيت الفجر في تقويم أم القرى يقع في الفجر الكاذب وليس في الفجر الصادق ولكنهم اختلفوا متى يقع الفجر الصادق فمنهم من قال بعد الأذان بـ 13 دقيقة في الشتاء و20 دقيقة في الصيف ومنهم من قال بعد 25 دقيقة ومنهم من بالغ وقال بعد 30 دقيقة . ومن خلال البحث وقع بين يدي دراسة مفصلة في هذا الشأن لباحث اسلامي اسمه عبدالملك علي الكليب ، ومن خلال هذا البحث تبين لي بأنه أدق الدراسات وأفضلها في تعيين الفجرالصادق وذلك لمقارنته وقوع الفجر شرعا وفلكيا وملاحيا وواقعيا بعد معاينته بنفسه للفجر في سماء الحجاز . 

وهذه وصلة لموضوع الباحث الاسلامي عبدالملك الكليب مفصلا :


ملخص دراسته تقول بأن توقيت الفجر في تقويم أم القرى يقع عندما تكون الشمس تحت الأفق بـ 19.33 درحة بينما أهل الرصد والملاحة يقولون بأن نور الفجر لا يكون قبل 18 درجة مما يدل صراحة على أن 19.33 درجة هي قبل الفجر الصادق ، فاضطر أن يراقب ذلك بنفسه في سماء الحجاز حيث كانت الرصدة الفاصلة في شتاء 1974 م حيث كان مدى الرؤية ممتازا لدرجة يمكن معها رؤية النجوم الصغيرة في الأفق ، وهناك أمكن رؤية أول الفجر حيث طلع كالعمود في مكان طلوع الشمس وبعد خمس دقائق أخذ يعترض وينتشر في الأفق الشرقي كله ، وكان انخفاض الشمس عند لحظة بدء الفجر 16.30 درجة تحت الأفق ، وقد لاحظت تعديلا في حساب الفجر لتقويم أم القرى مؤخرا ولكن لا أدري متى تم التعديل حيث اعتمد درجة 18 بدل 19.33 ، يعني في حدود 5 دقائق تقريبا .
وهذه الدرجة هي الدرجة التي يعتمدها التقويم الموجود في موقع سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف .
ولكن سماحة الشيخ جعفر العبدالكريم حفظه الله صاحب تقويم الزهراء ذكر لي بأن مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني في النجف الأشرف كان قد وزع عليهم ملاحظة بإضافة 10 دقائق إلى 13 دقيقة لصلاة الفجر من باب الاحتياط ، وهي نفس الدقائق التي أضفتها لتعديل وقت الفجر في تقويم الكوثر والتي تتراوح ما بين 10 دقائق شتاء إلى 14 دقيقة صيفا . 

فعلى المؤمنين مراعاة هذا الاحتياط ، استجابة لهذه الأراء المتعاضدة والحساب الدقيق وقاعدة استصحاب الليل إلى يقين وقوع الفجر الصادق ، وملاحظة مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني . أعز الله المؤمنين ووفقهم لما يحب ويرضى . 
 

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

فلكيات 7- هل المعول عليه شرعا في طلوع الشمس وغروبها بالشعاع أم بالقرص ؟

سألت سماحة الشيخ علي الدهنين حفظه الله هذا السؤال فكان رده بأن المعول عليه في الشروق والغروب هو القرص وليس الشعاع وهذا بالضبط ما قرأته في روايات أهل البيت عليهم السلام ، والتقاويم الموجودة الآن ومن ضمنها تقويم أم القرى مبني على أن الطلوع والغروب بالشعاع وليس بالقرص ، وهذا يلزم إضافة 3 دقائق إلى وقت طلوع الشمس الموجود في التقاويم وإنقاص 3 دقائق من وقت الغروب ليتطابق التقويم مع الروايات .

فعلى سبيل المثال لو راجعت وقت طلوع الشمس في أي تقويم في تاريخ 9 فبراير 2013م للاحساء لوجدت الشمس تطلع في تمام الساعة 6:21 صباحا وهذا غير صحيح لأن قرص الشمس لم يطلع بعد وإنما الذي طلع هو الشعاع ، والصحيح أن قرص الشمس يطلع في تمام الساعة 6:24 صباحا ، والصورتين المرفقتين تبين لك ذلك ، حيث أن الصورة الأولى هي كما تراه على الطبيعة حيث ترى وكأن الشمس قد طلعت ، ولكن عندما قربنا الأفق تبين بأن الشمس لم تطلع بعد ، كما هو في الصورة الثانية ، ولاحظ نفس التاريخ ونفس الوقت في المستطيل أسفل الصورتين . وكذلك الحال مع الغروب ولكن في حال الغروب يلزمك أن تنقص 3 دقائق بدل أن تضيف .




ولكي تكتشف هذا الأمر فلا بد من الاستعانة بأجهزة فلكية خاصة أو برامج مختصة بهذا الأمر ، فالبصر الاعتيادي يصعب عليه التمييز بين الشعاع والقرص وحساب الفرق .  

بقي شيء واحد .. هل كان مقصود الامام عليه السلام بمفردة القرص : جسم الشمس مع شعاعها التي تحيطه العين المجردة والمعتاد رؤيته بها في ذلك الوقت ، أم أن كل جيل هو مكلف ومحجوج بما وصله من علم ؟ هذا ما ننتظره من الحوزات العلمية مناقشته وتحصيل الحكم فيه . 

ومعلوم لدى أهل الفقه بأن هذا الأمر لو ثبت صحته فإن هناك كثير من الأحكام الفقهية تترتب عليه ، لذا وجب دراستة دراسة وافية والتنسيق بين أهل الفقه وأهل الفلك لتعديل التقاويم ان احتاج الأمر إلى ذلك .  

أعز الله المؤمنين ورعاهم بالسداد والتوفيق .  

الاثنين، 1 أبريل 2013

فلكيات 6- المبنى المعتمد عليه لبداية الشهور القمرية في تقويم الكوثر

بداية الشهور في تقويم الكوثر مبني على الجمع بين امكانية الرؤية الشرعية والرؤية الفلكية .  

فالرؤية الشرعية المبنى عليها في التقويم هو ما ذهب إليه سماحة آية الله العظمى السيد الخوئي قدس سره في اتحاد الافق ومعنى اتحاد الأفق هو اشتراك بلدين في الليل ولو بساعة ، فلو رؤي الهلال على سبيل المثال بالعين المجردة في مدينة سانتياقو تشيلي الساعة السابعة المغرب بتوقيتهم فإن الساعة عندنا ستكون الثانية بعد منتصف الليل يعني باقي على الفجر ما يقارب الساعتين يعني هناك ساعتي اشتراك في الليل بيننا وبينهم ، وعلى افتراض أن هناك لجنة شرعية لرؤية الهلال وقد ثبت عندهم رؤية الهلال بالعين المجردة فهذا يعني ثبوته أيضا لنا ولكل الدول التي تشترك مع تشيلي في الليل ولو بساعة ، والصورة التالية تبين الدول التي تشترك معنا في الليل . ومن العلماء المعاصرين الذين يرون اتحاد الأفق هو سماحة آية الله السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله الوارف ، إلا أن هذا الاتحاد عنده لا يشمل الأمريكيتين .    


وهذا الرأي يشترك مع الرؤية الفلكية لدخول الشهر، حيث يرى الفلكيون بأن دخول الشهر يبدأ بمجرد خروج الهلال من قرص الشمس ولكن لا يتحقق هذا الدخول إلا للدول التي عندها ليل ولو قبل الفجر بساعة أما الدول التي عندها نهار فلا يبدأ الشهر عندهم إلا بالنهار التالي ، لأن الشهر لا يبدأ فلكيا بالنهار وإنما يبدأ بالليل ولو بساعة وهذا ما يتفق مع الرأي الشرعي للسيدين الخوئي والحكيم في مسألة اتحاد الأفق ، وهو أقرب للواقع منه إلى غيره .  

فاجتماع الرأيين الشرعي والفلكي هو الأجدر والأقرب إلى ملامسة الواقع . لذا أرجو من مراكز الفقه النظر في هذه المسألة والاستفادة منها ، فليلة القدر عند الله تبارك وتعالى هي ليلة واحدة لا تتكرر ، وهكذا الحال مع القمر عندما يكون في منزلة العقرب فإن آثارها الكونية سارية لا تتغير استجابة للثبوت الشرعي لأنها سنة كونية ، صحيح أن الرؤية الشرعية رافعة للتكليف ومبرأة للذمة ولكنها غير رافعة للسنن الكونية وعليه لزم التحقق وبذل الجهد من أجل ملامسة الواقع من جهة ومن جهة أخرى تحقيق موارد الشرع القويم فالجمع بينهما أجدر وأكمل .  

لهذا أقترح وضع ثلاث مراكز لتحري الهلال في مناطق أخرى غير منطقتنا بحيث تشمل مساحة الاشتراك في الليل ، واقترح المناطق كما يلي : مدينة كيب توان في جنوب أفريقيا ومدينة سانتياقو في تشيلي وديترويت في أمريكا . واختياري لهذه المدن لأن تحري الهلال في فصل الصيف يختلف عنه في فصل الشتاء ، ففي الشتاء تكون رؤية الهلال في المناطق الشمالية أكثر وضوحا بينما في فصل الصيف تكون أكثر وضوحا في المناطق الجنوبية .  

وفق الله المؤمنين لطاعته وأعزهم بعزه وجمعهم على الخير عاجله وآجله .  

الأربعاء، 27 مارس 2013

فلكيات 5- صورة فلكية معبرة ذكرها أمير المؤمنين علي عليه السلام في دعاء الصباح

الصورة التالية تريك خريطة تداخل الليل والنهار على الكرة الأرضية : 



تمعن في الصورة جيدا وستعطيك أربعة دروس :  

الدرس الأول : عظمة الخالق في قوله تعالى ( ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ) والايلاج هو الادخال والصورة خير معبر عن هذه الحالة .  

الدرس الثاني : عظمة ولي الله وأمير المؤمنين علي عليه السلام في دعاء الصباح وهو يقول ( يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه ) ، وإذا تمعنت شكل النهار على الأرض تجده يشبه اللسان ، ومن هنا تتعرف على أولياء الله الذين ينظرون بعين الله لتتلاشى لديهم المسافات ويختصر الزمن .   

الدرس الثالث : وحدانية الربوبية فالله تبارك وتعالى هو المربي وهو المخبر والمعلم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المبلغ وأمير المؤمنين عليه السلام هو الأذن الواعية فانسجمت الأقوال لأن المربي واحد . فسبحان الواحد الأحد ، وإلا من أخبر أمير المؤمنين بهذه الصورة قبل 1400 سنة وكأنه يراها من عالم الفضاء ، فسبحان الذي خلق وسبحان الذي ربى وسبحان الذي أخبر وعلم . فنعم الرب أنت يا رب ونعم النبي أنت يا محمد ونعم الولي أنت يا علي ، فصلوات ربي عليكما وعلى آلكما ما دام في الكون أرض وسما .

الدرس الرابع : التطور العلمي الذي وصل إليه الانسان بفكره وعقله مما يدل على عظمة هذه النعمة التي تفضل الله بها على الانسان وميزه عن سائر خلقه ، فعندما يستعملها في الطريق الصحيح يتحصل على الشيء الكثير ويكتشف من خلاله أشياء كانت في السابق مستحيلة واليوم أصبحت متاحة ، فوجب شكر الله على هذه النعمة ووجب تزكيتها فيما ينفع الناس . ( واذ تاذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ) .

الى لقاء آخر في موضوع آخر ان شاء الله

الخميس، 21 مارس 2013

فلكيات 4- منازل القمر بين الحساب التقليدي والحساب الدقيق

من المتعارف عليه والسائد بين معظم الفلكيين في القديم والحديث هو مفهوم حركة القمر بين المنازل الثمانية والعشرين حيث كانوا يعتقدون بأن القمر ينزل خلال دورته الشهرية في هذه المنازل بشكل متساو أي أنه يمكث في كل منزلة من هذه المنازل يوم وليلة إلى أن يتم ثمان وعشرون يوما من الشهر وتكون ليلة أو ليلتين في المحاق أي مختف لا يرى . وعليه رتبوا قوانين معرفة المنازل ومنهم ما قاله شيخ الفلكيين في عصرنا الحاضر وهو الفلكي المعروف صالح العجيري حيث قال لكي تعرف القمر في أي منزلة انظر إلى طالع الشمس يوم 27 من الشهر الماضي واجعله منزلة للقمر في ليلة 27 ومنها عد إلى الليلة التي انت فيها ، كما يوجد طرق أخرى وجميعها تعد لكل يوم وليلة منزلة من المنازل وهذا الأمر ليس دقيقا وذلك للأسباب التالية :
  
1- المسافة بين المنازل ليست على أبعاد متساوية .
2- حركة القمر بين منزلة وأخرى غير ثابتة .
3- المنازل ليست واقعة جميعها على دائرة البروج تماماً
4- القمر يتحرك شمال أو جنوب دائرة البروج

وعليه لا ينزل القمر في هذه المنازل على حد سواء فبعض المنازل لا يمكث فيها إلا أربع ساعات فقط وبعضها يمكث فيها ليلتين لذا فالقياس الدقيق لهذه الحركة هو الحساب الفلكي الدقيق الحاكي للصورة السماوية والتي راعت فيه جميع ظروف الحركة الفلكية وقد اعتمدته بعض البرامج مثل برنامج استولاريوم وبرنامج زيت الروسي لهذا يجب الانتقال من الحساب التقليدي إلى الحساب الدقيق لمعرفة الأحداث الفلكية وكل ذلك هو بفضل تقدم العلم وتطوره والتكنلوجيا الحديثة التي تفضل الله بها علينا ،  فالعلم الكلي في العالم يزداد مع مرور الزمن كلما جاء جيل أضاف للعلم الكلي اضافة يستفيد منها لعصره وكقاعدة علمية للعصر الذي يليه ، لذا قال أحد العلماء المعاصرين متحدثا عن العلماء الماضين قائلا :
ما عندهم عندنا وليس ما عندنا عندهم ، ويعني بذلك بأن علومهم وكتبهم ومعارفهم هي عندنا ونقرأها ونتعلمها ولكن هناك علوم ومعارف حديثة لم يتسنى لهم الاطلاع عليها وهي عندنا نضيفها إلى علومهم فنجمع الحسنيين العلم الماضي والعلم الحديث فيزداد بذلك العلم الكلي .  

وبالاستفادة من هذين البرنامجين الفلكيين استولاريوم وزيت وضعت جدولا يوضح تاريخ وزمن انتقال القمر بالساعة والدقيقة بين هذه المنازل لعام (1434 هـ) ، وبإمكانك الاطلاع عليه في موقعي الخاص بتقويم الكوثر :


وقد أخذ مني هذا البحث جهدا كبيرا قارب العامين من أجل الوصول إلى هذه النتيجة الدقيقة ، والحمد لله أولا وآخرا إنه ولي التوفيق والسداد .  

الثلاثاء، 19 مارس 2013

فلكيات 3- برج الشمس في التقاويم لا يمثل الواقع وهذا هو السبب

يعتقد علماء الفلك سابقا بأن الفلك يدور داخل القبة السماوية التي تتألف من اثني عشر برجا وهي ثابتة وتنتقل الأجرام السماوية من برج إلى آخر ولكن مع تقدم الزمن بسنين طويلة تبين لديهم بأن هذه البروج ليست ثابته كما كانوا يعتقدون بل هي أيضا متحركة ولكن حركتها بطيئة جدا بحيث تتحرك برج واحد كل 2000 سنة فلا يمكن لجيل واحد ولا حتى عشرة أجيال ملاحظة هذه الظاهرة ، ولكن بعد مرور آلاف السنين لاحظوا هذه الظاهرة عن طريق الآثار ومقارنتها مع الزمن الحالي فوجدوا بأن الاعتدال الربيعي قبل ألفي سنة في برج الحمل وقبل أربعة آلاف سنة في برج الثور. 
 
وبالرغم من اقبال البروج أكثر من برج كامل من توقيت البابلين حتى أصبحت الشمس أثناء التعادل الربيعي فلكيا في برج الدلو إلا أن الغرب قد ثبتوا الاعتدال الربيعي بأول برج الحمل ونحن نقلنا عنهم هذا التاريخ في تقاويمنا ، فلذلك تقرأ في التقاويم بأن 21 مارس هو أول برج الحمل ولكن طالع الفجر هو سعد الأخبية وهي منزلة من منازل برج الدلو وليس برج الحمل ، وهذا الاختلاف معروف لدى الفلكيين المعاصرين فيضعون في تقاويمهم وبرمامجهم توقيتين .. توقيت برج الشمس الفلكي وتوقيت برج الشمس الصوري الواقعي ، ومنها على سبيل المثال برنامج التقويم الفلكي الذي يشرف عليه سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الوارف حيث تجد في تعيين برج القمر يضع هذين الحسابين .. برج القمر والصورة السماوية .. فالبرج يمثل ما عليه الحساب الغربي الآن والصورة السماوية ما يمثل الواقع . ولكن هذا الأمر وهذا الاختلاف يغيب عن بعض معدي التقاويم الحالية فيقعون في أخطاء كبيرة في حساباتهم لأنهم يعتمدون على برج الشمس الموجود في التقاويم وهذا غير صحيح لأنه لا يمثل الصورة الواقعية .  

ومن هذه الأخطاء الشائعة أيضا هو ما كان يعتمد عليه المهتمين سابقا في استخراج المنازل الحسنة للعقد حيث كانوا يعتمدون هذه القاعدة التي تقول : أضعف ما مضى معك من الشهر العربي وزد على ذلك خمسة فما اجتمع معك فألق لكل برج خمسة أيام وابدأ بالعد من برج الشمس .. ( وهنا مكمن الخطأ لأنه سيرجع إلى التقاويم الموجودة الآن ليأخذ برج الشمس وهي لا تمثل الواقع وبالتالي ستكون النتيجة خطأ ) . وهذه القاعدة التي كان يعتمد عليها المهتمين باستخراج منازل القمر  لسنين طويلة ، والخطأ ليس في القاعدة وإنما يكمن في برج الشمس الموجود في التقاويم حيث أنها لا تمثل الصورة الواقعية في السماء . لذا وجب على المهتمين في استخراج منازل القمر ملاحظة هذا الأمر ، هذا وبالله التوفيق والسداد . 
 

الخميس، 14 مارس 2013

فلكيات 2- رؤية الهلال بالعين المجردة بين الماضي والحاضر

هناك عامل مهم لم يكن موجودا في الماضي وهو موجود وبقوة في الوقت الحاضر ولا يمكن التغافل عنه وتهميشه أبدا ، وهو عامل التلوث الجوي ، ولا يمكن قياس التلوث قبل 50 سنة مع التلوث في العصر الحاضر مع وجود آلاف المصانع والناقلات على الكرة الأرضية تبث غازاتها وعوادمها في الغلاف الجوي ساعة بعد ساعة وبشكل تراكمي يزيد يوما بعد يوم ، وقد تبين الآن بعد البحث والتدقيق من قبل أهل الاختصاص بأن هذا التلوث يشتت نور الهلال الضئيل أصلا ومكثه القليل بعد غروب الشمس مما يتطلب على الفقهاء النظر في هذه المسألة بعين الاعتبار لأنه لا يمكن التغافل عن هذا العامل المهم الذي لم يكن موجودا في عصر المعصوم ولم يكن موجودا قبل قرن وفي أيام الفقهاء الأوائل .

والفلكيون يرون بأن التغلب على هذه الظاهرة هو الترائي من ارتفاع لا يقل عن 1500 متر فوق سطح البحر للخروج من سماكة التلوث الجوي ، أو عن طريق العين المسلحة ، وما عدا ذلك يصعب على المترائي أن يرى الهلال في اليوم الأول بسبب تشتيت التلوث لضوء الهلال .

وقد يسأل سائل ويقول فلنجعله كالغيم وهو موجود سابقا كما هو في الوقت الحاضر ونرجع إلى رواية ( فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا ) .. نقول لا يمكن تشبيهه بالغيم ، لأن الغيم لا يمكن وجوده في كل الغلاف الجوي المحيط بالأرض في آن واحد ، وإنما قد يوجد في بلد دون آخر على عكس التلوث الموجود في كل أجزاء الغلاف الجوي ، نعم قد يتفاوت في كمية التلوث من مكان لآخر ولكنه موجود ويعمل على تشتيت الضوء فلا يمكن للعين أن تراه خصوصا في اليوم الأول ، وحتى مسألة الغيم يمكن اختراقه والنظر من فوقه حتى من بعض المباني الشاهقة التي بناها الانسان ، في حين كان هذا الأمر مستحيلا عليه في الماضي .

وحتى المعايير التي وضعها الفلكيون سابقا لرؤية الهلال ينبغي النظر فيها أيضا وتعديلها لأن هذا العامل لم يؤخذ بعين الاعتبار حيث لم يكتشف هذا الأمر إلا حديثا ، وقد استجاب بعض الفقهاء لهذا العامل لذا أجازوا الاستعانة بالطيران وبالعين المسلحة للتغلب على هذا العامل ولكن ما زال الحراك ضيقا ولم يصل حد الاشتهار ، وقد حان الوقت للتعاون اللصيق بين هذه المراكز العلمية ومراكز الفقه بسبب تسارع الاكتشافات وتسارع التطور العلمي ، ولا بد من ضم العلوم إلى بعضها كي تساهم في تجلية الأحكام التشخيصية مع الأحكام النظرية لتكتمل الصورة ولتكون أكثر قربا من كلية العلوم لدى القرآن والمعصوم .

ولمعرفة تفاصيل أكثر عن ظاهرة تأثير التلوث الجوي على رؤية الهلال تجدها في الوصلة التالية للكاتب المهندس محمد عودة رئيس المشروع الاسلامي لرصد الأهلة :

http://tqwm.alrustom.com/air%20pollution.pdf

لمن يستخدم الجوال ستقوم هذه الوصلة بانزال الملف بصيغة
pdf في مجلد download ولقراءته تحتاج إلى برنامج Reader Adobe .

فلكيات 1- ضياع هوية التقويم لليوم العربي


لو كان إلى جانبك عشرة من أصحابك وسألتهم متى يبدأ اليوم العربي ، لوجدت الأغلب منهم يقول يبدأ من منتصف الليل أو من شروق الشمس ولعل معهم الحق ولا لوم عليهم لأننا نحن العرب قد ضيعنا ساعتنا الزمنية حيث نحسب الشهر بالتقويم العربي ونحسب الساعة بالغربي ، يعني نص مستوي !! وهذا مصيبتنا اليوم نحن العرب .. نص مستوي في كل شيء في الهوية .. في الاقتصاد .. في الحرب .. في السلم ، لا علينا ..  دعنا نرجع إلى موضوعنا ، سأشرح لكم كيف صرنا نص مستوي في التقويم .

في بداية كل شهر عربي عادة نرقب الهلال بعد غروب الشمس ، فإذا رأينا الهلال أعلنا دخول الشهر العربي مما يدل دلالة واضحة بأن اليوم العربي يبدأ من غروب الشمس وينتهي عند غروب الشمس من نهار اليوم التالي وهكذا .. وعليه ينبغي أن يكون حساب ساعة الصفر لليوم العربي من غروب الشمس وهذا ما يسمى بالتوقيت الغروبي الذي كان عليه آباءنا وأجدادنا رحمهم الله ، وليس كما نحن عليه الآن حيث يبدأ توقيت اليوم من منتصف الليل وهو ساعة الصفر ، وهو ما يسمى بالتوقيت الزوالي .
لذا تجد كثير من الناس لا يجد مشكلة مع التاريخ إذا كان نهارا ، أما بالنسبة لليل فالكثير يلتبس عليه الأمر هل هذه الليلة تابعة للنهار المنقضي وعليه يجعل تاريخها نفس تاريخ النهار المنقضي أم يجعلها للنهار القادم فيجعل تاريخها لليوم التالي . لهذا نجد في خطابات الزواج تاريخ يوم الخميس بينما الزواج في ليلة الجمعة والمفروض يكون التاريخ هو تاريخ الجمعة وليس الخميس . حتى نحن أصحاب التقاويم ومع معرفتنا بذلك إلا أننا مجبورين أن نساير ما اعتاد عليه الناس من جعل التاريخ يبدأ من منتصف الليل إلى منتصف الليل القادم ولكن الصحيح هو من غروب الشمس وعليه يكون الليل تابع للنهار الآتي وليس للنهار الماضي ، لذا نقول ليلة الخميس لأنها تابعة له مما يدل دلالة واضحة بأن الليل تابع للنهار الآتي وليس للنهار الماضي ، وحتى لا نربك الناس تركنا التاريخ على ما اعتاد عليه الناس ، ولعل الأجيال الآتية تعمل ثورة وربيع عربي على التقويم ، فيتغير الحال مع الأجيال .